زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩
أضف إلى ذلك أنّ هذه السلسلة غير مختصة بالتأليف، بل هي تشمل تحقيق التراث المهتم بردّ الشبهات، بشرط أن يتم هذا التحقيق وفق المناهج الحديثة للتحقيق.
ومن أهم الشبهات التي أُثيرت داخل الدائرة الإسلامية، وطرحت بين المذاهب الإسلامية، هي مسألة "زواج عمر من أم كلثوم بنت الإمام علي (عليه السلام) ".
وتقرير محل النزاع هو:
أنّ بعض المسلمين حاول من خلال إثبات هذا الزواج أن يستدل على حسن علاقة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مع الخلفاء، ومن ثمّ الاستنتاج على صحة خلافتهم.
وفي المقابل شكّك البعض الآخر من المسلمين في وقوع هذا الزواج، وقال بأنّه ـ على فرض وقوعه ـ لا يدل على حسن العلاقة بين أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والخلفاء.
وناقش هذا الموضوع علماء المسلمين من القدماء والمعاصرين، كلّ واحد منهم حسب منهجه الخاص به في البحث:
فمن الجاحظ وابن عبد ربه وابن حزم وجلال الدين الدواني، إلى الدهلوي والخطيب ومحمد مال الله وإحسان إلهي ظهير، الذين حاولوا إثبات هذا الزواج، والاستدلال به على صحة خلافة الخلفاء.
ومن الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي والسيد ابن طاووس، إلى المقدّس الأردبيلي والعلاّمة المجلسي والمحقق التستري والسيد ناصر حسين اللكهنوي والشيخ البلاغي، الذين شككوا في هذا الزواج، وأنه ـ على فرض وقوعه ـ لا يدلّ على حسن علاقة أئمة أهل