زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
فلان بن فلان، وقال آخر: أنا فلان بن فلان، فأقول: أما النسب فقد عرفته، ولكنّكم أحدثتم بعدي وأرتددتم القهقرى (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)[١].
بل إلى أي مدى يمكن تصحيح ما قاله علماء مدرسة الإجتهاد والرأي وأنصار الخلفاء لتبرير فعلة عمر بن الخطّاب، من أنّه لم يقصد من تقبيله لها وضمّها إلى صدره، أو كشفه عن ساقها، الريبة والجنس و... لأنّها لم تكن في سنّ من يُطمع فيها، ولم تبلغ بعد، والخليفة أجل وأكرم من هذا الفعل القبيح[٢].
فلو صحّ ذلك، فماذا نقول عمّا أدركته السيّده أُمّ كلثوم من فعل وقصد عمر، حين تعامله معها، وهي المعنية بالأمر؟
وهل أنّ فهم أعلام العامّة ـ وبعد ألف عام ـ هو الأقرب إلى الصواب، أم فهم السيّده أُمّ كلثوم، وهي المعنية بالأمر، والعارفة بلحن وقصد عمر بن الخطّاب في الخِطاب؟!
وعلى أي شيء يدل قولها لأبيها " أرسلتني إلى شيخ سوء ".
[١] مجمع الزوائد ١٠: ٣٦٤، مستدراك الحاكم ٤: ٧٥، مسند أحمد ٣: ١٨، مسند أبي يعلى ٢: ٤٣٤، وغيرها..
وفي المعجم الاوسط ٥: ٢٠٣ ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع، ليس كما زعموا، أني لاشفع واشفع حتّى من اشفع له ليشفع حتّى إن ابليس ليتطاول في الشفاعة والتوصية.
[٢] قال ابن حجر ٢: ٤٥٧: وتقبيله وضمّه لها على جهة الإكرام ; لأنّها لصغرها لم تبلغ حداً يشتهى حتى يحرم ذلك، ولولا صغرها لما بعث بها أبوها. (انظر ملحقات احقاق الحق ١٨: ٥٥١ والصوارم المهرقه: ٢٢٠).