زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
قال: نعم.
قال: أفرغبت بي عنها أم رغبت بها عني؟
قال: لا واحدة، ولكنها حدثة، نشأت تحت كنف أُمّ المؤمنين في لين ورفق، وفيك غلظة، ونحن نهابك وما نقدر أن نردّك عن خلق من أخلاقك، فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها؟! كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليك.
قال: فكيف بعائشة وقد كلّمتها؟!
قال: أنا لك بها وأدلك على خير منها أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، تعلق منها بنسب من رسول الله.
وفي نّص آخر: إن رجلاً من قريش قال لعمر بن الخطّاب: ألا تتزوج أُمّ كلثوم بنت أبي بكر، فتحفظه بعد وفاته، وتخلفه في أهله؟
فقال عمر: بلى، إني لأحبّ ذلك، فاذهب إلى عائشة، فاذكر لها ذلك، وعد إليّ بجوابها.
فمضى الرسول إلى عائشة فأخبرها بما قال عمر، فأجابته إلى ذلك وقالت له: حبّاً وكرامة.
ودخل عليها بعقب ذلك المغيرة بن شعبة فرآها مهمومة، فقال لها: مالك يا أُمّ المؤمنين؟! فأخبرته برسالة عمر، وقالت: إنّ هذه جارية حدثة، وأردت لها ألين عيشاً من عمر، فقال لها: عليَّ أن أكفيك.
وخرج من عندها، فدخل على عمر، فقال: بالرفاء والبنين، فقد بلغني ما أتيته من صلة أبي بكر في أهله، وخطبتك أُمّ كلثوم.
فقال: قد كان ذاك.