زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
قبل الدخول في صلب البحث لابُدّ من الوقوف على مقدّمتين:
أولاهما:
الوقوف على نظرة العامّة إلى الخليفة والخلافة، وهل أنّ الخليفة عندهم منصوص عليه من قبل الله ورسوله أم لا؟
ثانيهما:
ما هي تصوّراتهم عن الخليفة، هل أنّه معصوم أم أنّه إنسان عادي يصيب ويخطئُ؟
أمّا المقدمة الأوّلى:
من الثابت المشهور عن العامّة أنّهم لا يعتقدون بلزوم كون الخليفة منصوصاً عليه من قبل الله ورسوله، بل إنّ أمر الخلافة عندهم راجعٌ إلى الأمة، فتحصل تارة ببيعة أهل الحلّ والعقد أو ببيعة اثنين، أو واحد، وأُخرى بالشورى، وثالثة بالإجماع، و... فمن أنُتخب صار أماماً للمسلمين وخليفة لرسول الله!!
أمّا المقدمة الثانية:
فهم لا يقولون بعصمة الخلفاء، بل نراهم يحدّدون ويحصرون عصمة الرسول فيما يبلّغه عن الباري جل شأنه فقط، ومعنى كلامهم: أنّهم يذهبون إلى تخطئة الرسول الأكرم في الموضوعات الخارجية،