زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
فجاء عمر فقال: رفئّوني. فرفّؤوه وقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ قال: بابنة عليّ بن أبي طالب. ثمّ أنشأ يخبرهم فقال: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)، قال: كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وسببي، وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً[١].
وفيه أيضاً:
قال محمّد بن عمر وغيره: لمّا خطب عمر بن الخطّاب إلى عليّ ابنته أمّ كلثوم قال: يا أمير المؤمنين!! إنّها صبيّة.
فقال: إنّك والله ما بك ذلك، ولكن قد علمنا ما بك. فأمر عليّ بها فصُنّعت، ثمّ أمر ببرد، فطواه وقال: انطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي يقرئك السلام، ويقول إن رضيت البُرد فأمسكه، وإن سخطته فردّه.
فلمّا أتت عمر قال: بارك الله فيك وفي أبيك قد رضينا.
قال فرجعت إلى أبيها فقالت:
[١] الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٣. رفئوني، أي قولوا لي: بالرفاء والبنين، وهذا كان من رسوم الجاهلية، وقد نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقد روى الكليني في الكافي ٢: ١٩ بإسناده عن البرقي رفعه قال: لمّا زوّج رسول الله فاطمة (عليها السلام) قالوا: بالرفاء والبنين، فقال (صلى الله عليه وآله): لا، بل على الخير والبركة.
وفي مسند احمد ٣: ٤٥١ بسنده عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا، فقلنا: بالرفاء والبنين.
فقال: مه، لا تقولوا ذلك فان النبي قد نهانا عن ذلك وقال: قولوا: بارك الله لك، وبارك الله عليك، وبارك لك فيها.