زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
التاسع:
أنّ القول بوقوع الزواج لا يسيء إلى الفكر الشيعي بقدر ما هو مسيء إلى الفكر الآخر ; لأنّ له مخرج في الدين عند الشيعة، وعدمه عند السنّة، وأن طرح هذه المسألة بين الحين والآخر لا يخدم الطرف السنّي، بل يشدّد الأزمة بين الطرفين ولا يحلها، ويوقف القاريء الشيعي على ظلامة أهل البيت أكثر ممّا مضى، لأنّه يؤكد ما نقل لهم عن الّذي وقع عليهم.
وفي المقابل يشير إلى تداني المستوى الخلقي لعمر بن الخطّاب، إذ أنّ الكشف عن الساق، والضمُ الى الصدر، والتقبيل لا يتلاءم مع الفكر الإسلامي الأصيل، وهذا ما لا يرتضيه أتباع نهج الخلفاء، ولو قرأت كلام السبط بن الجوزي لرأيته مستاءً من وجود تلك النصوص في كتب قومه، إذ قال:
وذكر جدي في كتاب المنتظم: أنّ عليّاً بعثها إلى عمر لينظرها، وأنّ عمر كشف ساقها ولمسها بيده.
قلت، هذا قبيح والله، لو كانت أمة لما فعل بها اذا، ثم باجماع المسلمين لا يجوز لمس الاجنبية، فكيف ينسب إلى عمر هذا[١].
هذا كلام ابن الجوزي، وقد ذكره في كتابه تذكرة الخواصّ، وهو
[١] تذكرة الخواص: ٢٨٨.