زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩
الضرورات والمشاهدات، إذ أنّ هناك بعض علماء الأحناف قد أنكر وقوع هذا الزواج، كالشيخ محمّد إنشاء الله الحنفي المحمدي في كتابه (السر المختوم في رد زواج أُمّ كلثوم).
وقد مرّ عليك كلام الزرقاني المالكي في المواهب اللدنية بالمنح المحمدية وغيره، حيث ذهبوا إلى وقوع التزويج لكنّ عمر مات قبل الدخول بها.
ونحن في مناقشتنا لنصيّ زرارة وهشام السابِقَين[١] ونصّ المتوفّى عنها زوجها[٢] لم نقف على وقوع إيلاد أُمّ كلثوم، فكيف اعتبر الشريف المرتضى أنّ ولادتها أولاداً من عمر أمرٌ معلوم مشهور؟!
وخصوصاً لو أضفنا إليه كلام الشيخ المجلسي وغيره من إنكار وقوع الزواج[٣] رأساً فضلاً عن الإيلاد.
نعم، إنّ ذلك مشهور عند مدرسة الخلفاء، لكنّ إثباته يحتاج إلى مزيد دراسة وتحقيق، وإنّما رجونا في هذه الرسالة التنبيه على أن القول بوقوع الزواج لا يضرّ المعتقد الشيعي بقدر ما يضر الطرف الآخر لأن له مخرج من الدين عندنا وليس له مخرج من الدين عندهم وعند عمر بن الخطّاب على وجه الخصوص، وما حكيناه عن الآخرين لم يكن على حدّ التبّني بل ذكرناه على نحو التنزل والافتراض.
وبهذا، فقد اتضح لك: أنّ القول بوقوع الزواج لا يضرّ بنا، لكن
[١] انظر الكافي ٥: ٣٤٦ ح ١ و ٢ باب تزويج أُمّ كلثوم.
[٢] انظر الكافي ٦: ١١٥ ح ١ و ٢، والنوادر للراوندي: ١٨٦ كذلك.
[٣] لمنافاة ذلك لخبر الخرائج والجرائح ٢: ٨٢٥ ـ ٨٢٦.