زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤
ستتبدل إلى أخوة، وبذلك ترتفع الضغينة بين الطرفين، وقد يكون أنّه أراد إذلال الطالبيين وبني هاشم كما في بعض النصوص:
قال الشافعي: لمّا تزوج الحجّاج بن يوسف ابنة عبد الله بن جعفر، قال خالد بن يزيد بن معاوية، لعبد الملك بن مروان: أتركت الحجّاج يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر؟
قال: نعم، ما بأس بذاك.
قال: أشدّ البأس والله.
قال: وكيف؟
قال: والله ـ يا أمير المؤمنين ـ لقد ذهب ما في صدري على الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير.
قال: فكأنّه كان نائماً فأيقظه.
قال: فكتب إليه يعزم عليه في طلاقها، فطلّقها[١].
لكن الموجودة في البداية والنهاية لابن كثير في حوادث سنة ٨٠ هـ، ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: " حتى زوج (عبد الله بن جعفر) الحجّاج بنت رسول الله، وكان الحجّاج يقول: إنّما تزوجها لأذل بها آل أبي طالب... "[٢].
اذاً، لم يكن الزواج في مثل هذه الأمور زواجاً أصيلاً واقعياً، بل امتزجت بمسائل سياسية يجب أن تؤخذ بنظر الإعتبار وأن تلحظ في
[١] تاريخ دمشق ١٢: ١٢٥، البداية والنهاية ٩: ١٤١، مختصر تاريخ دمشق ٦: ٢٠٥.
[٢] البداية والنهاية ٩: ٤٢.