زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
الإمام إشارة إلى هذا الخبر: أنّ النّبي نظر إلى أولاد عليّ وجعفر فقال: بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا[١].
وهذا ليشير إلى أن الإمام كان قد أُمر بحبسهن لأولاد أخيه جعفر، فكيف بعمر يصرّ بالزواج من احداهن، وهو الذي كان قد يلزم الآخرين بأن ينكح الرجل لمته من النساء، وأن تنكح المراة لمتها من الرجال، وأُمّ كلثوم ليست من لمة عمر يقيناً، وخصوصاً من جهة الحسب.
فعن المجاشع الأسدي أنّه قال اُتي عمر بن الخطّاب بامرأة شابّة زوّجوها شيخاً كبيراً فقتلته، فقال: أيّها النّاس! اتّقوا الله، ولينكح الرجل لمته من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال، يعني شبهها[٢].
فكيف خالف عمر هذه القاعدة؟! أكان مصداقاً للآية الكريمة {آتَأُمُرُونَ النّاسَ بِالبِرَّ وتَْنسوْنَ أَنْفُسَكُمْ}[٣] إنّه تساؤل فقط؟!
الثالث: إنّ هناك روايات صدرت عن أهل البيت تُصرّح بأنّ علي بن ابي طالب زوّجها مُكرهاً، وقد مرّ عليك قسمٌ من تلك الروايات، وفي نصوص أهل السُنّة ـ المارة سابقاً ـ ما يؤكد ذلك، إذ أنّ قول
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٩٣ باب الأكفاء ح ٤٣٨٤.
[٢] تاريخ مدينة ٢: ٧٦٩، كنز العمال ١٥: ٧١٦ ح ٤٢٨٥٧.
[٣] البقرة: ٤٤.