زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦
فلما رجع العبّاس إلى عمر يخبره بامتناع عليّ (عليه السلام) وأعلمه بذلك، قال: يا عبّاس أيانف من تزويجي [ والله لئن لم يزوجني ] لأقتلنه.
فرجع العبّاس إلى عليّ (عليه السلام) فأعلمه بذلك، فأقام علي (عليه السلام) على الامتناع، فأخبر العبّاسُ عمرَ، فقال له: يا عبّاس احضر يوم الجمعة في المسجد وكن قريباً مني لتعلم أنّي قادر على قتله.
فحضر العبّاس المسجد، فلمّا فرغ عمر من الخطبة، قال: أيها النّاس إنّ ها هنا رجلاً من عليّة أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) قد زنى وهو محصن، وقد اطّلع عليه أمير المؤمنين وحده، فما أنتم قائلون؟
فقال النّاس من كلّ جانب: إذا كان أمير المؤمنين قد اطّلع عليه فما حاجته أن يطلع عليه غيره.
فلمّا انصرف عمر قال للعبّاس: امضِ إليه فأعلمه ما قد سمعت، فوالله لئن لم يفعل لأفعلن.
فصار العبّاس إلى عليّ (عليه السلام) فعرّفه ذلك.
فقال عليّ (عليه السلام): أنا أعلم أنّ ذلك ممّا يهون عليه، وما كنتُ بالذي أفعل ما تلتمسه أبدا.
فقال العبّاس: إن لم تفعل أنتَ فأنا أفعل، وأقسمتُ عليك ألا تخالف قولي وفعلي.
فمضى العبّاس إلى عمر فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك.
فجمع عمر النّاس فقال: إنّ هذا العبّاس عمّ عليّ، وقد جعل إليه أمر ابنته أُمّ كلثوم، وقد أمره أن يزوّجني منها، فزوّجه العبّاس، وبعث