زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٤
كلثوم ابنيه، وفي آخر عمه العبّاس ولا يزوّجها هو بنفسه، وعلى أي شيء يدلّ هذا؟
ألم يكن الأنسب ـ إن صحّ الخبر ـ أن تكون الوكالة لعمه العبّاس من ابنيه الحسن والحسين؟
وهل تعقل بأنّ الحسن والحسين قد أغضبا والدهما عليّاً ـ كما جاء في روايات العامّة ـ.
بل كيف بعلي يغضب من قول الحق وابناه سيّدا شباب أهل الجنة يقولان ذلك، ورسول الله قال عن عليّ: إنّه مع الحقّ والحقّ معه[١]، أمّا لو قلنا بأنّ كلامهما كان باطلاً ـ والعياد بالله ـ فكيف يقولان الباطل؟!
ألا تذهب معي إلى أنّ تلك النصوص وضعت للتعريض بعلي والحسن والحسين؟!
إنّ مسألة التوكيل إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على عدم رضا الإمام بهذا الزواج، لكنّ العسر والحرج هما العاملان اللذان ألجئاه (عليه السلام) إلى ذلك.
ولو راجعت مجمل حياة عمر بن الخطّاب لوقفت على غلظته في الأمور، وضربه ونفيه وحبسه للصحابه، وهو الذي يتّفق مع ما جاء في روايات مدرسة أهل البيت من أنّ عمر قد هدد عليّاً بقطع يده بدعوى السرقة، أو رجمه بدعوى الزنى، وأنّه لبّس ذلك على عامة النّاس
[١] أنظر الاحتجاج للطبرسي ١: ١٩١.