زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٢
الخبرين [ أي خبر زرارة[١] وهشام[٢] ] لا يدلان على وقوع تزويج أُمّ كلثوم من عمر، لمنافاتهما لما جاء في الخرائج والجرائح عن الصفار...[٣].
واحتمل آخر: بأنّ جملة: (ذلك فرج غُصبناه) جاءت على سبيل المجاراة مع من يدعي ذلك، وليس لها دلالة على وقوع التزويج.
واحتمل ثالث: أنّ الجملة: (ذلك فرج غُصبناه) استفهام استنكاري من الإمام (عليه السلام)، وهي الأخرى لا دلالة لها على وقوع الزواج من أُمّ كلثوم.
وقرأ رابع الجملة هكذا: " ذلك فرجٌ عَصَبْنَاهُ " و" ذلك فرج عَصَبْنَا عليه ".
وبنظرنا: إنّ كثيراً من هذه الأقوال هي خلاف الظهور، بل في كلام الإمام ما يشير إلى الإكراه والجبر، وهو لا يدلّ على أكثر من وقوع العقد، إذ المتوفى عنها زوجها تجب عليها العدّة وإن لم يدخل بها.
على أنّه ليس في تلك الأخبار دلالة على أنّ أُمّ كلثوم هي ابنة فاطمة، فقد تكون ابنته من غير فاطمة.
[١] الكافي ٥: ٣٤٦ ح ١ بسنده عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) وفيه: "إن ذلك فرجٌ غُصبناه".
[٢] الكافي ٥: ٣٤٦ ح ٢ بسنده عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام)، وفيه: أنّ عمر هدَّد باتهام عليّ بالسرقة وقطع يده إن لم يزوّجه ابنته أمّ كلثوم.
[٣] أنظر: الخرائج والجرائح ٢: ٨٢٥ ـ ٨٢٦ ومرآة العقول ٢٠: ٤٢.