زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
يرشدنا إلى إمكان تخطي رأي المشهور، وخصوصاً لو قسنا ما نقوله مع ما جاء عن العامّة في هذا الفرع وأمثاله.
فإنك لو راجعت كتب الصحاح والسُنن عند العامّة لوقفت على نصوص كثيرة عن زيد بن ثابت وغيره، توكّد على عدم التوريث، في حين جاء عن ابن عبّاس، وابن مسعود، وعليّ بن أبي طالب ما يشير إلى توريث أحدهما من الآخر، نترك بسط الكلام عن هذا الموضوع إلى حينه.
وبهذا فقد وقفنا على عدّة أمُور:
الأوّل:
الشّك في أصل وقوع الزواج، وعلى فرض وقوعه الشّك في ولادة زيد، وعلى فرض ولادته أيّهما هو؟
الثاني:
التشكيك في أنّ يكون زيد وأُمّه قد ماتا في يوم واحد. إذ لا نعرف سبب الموت: هل كان بسبب هدم الحائط أو الغرق؟ أو أنّ بني عدي ضربوا زيداً، أو أنّ عبدالملك بن مروان سمّهما؟ أو...
الثالث:
مسالة التوارث بين الاُمّ والابن وإمكان تخالفه مع فقه أهل البيت.
الرابع:
إنّ قضية الزواج من أوّلها إلى آخرها تضجّ بالإشكالات والتناقضات: في كيفية الخطبة، والتزويج، والولادة، ومن هو المزوِّج، وما هو المهر، وهل كان برضاً أم غصباً، ومن هم أزواج أُمّ كلثوم بنت عليّ و...
وعليه، فقد اتّضح عدم إمكان أن يلزمنا الآخر بهاتين الروايتين وأمثالهما، والاستدلال على ضوئهما بولادة زيد من عمر بن الخطّاب