زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧
لا رواية القدّاح، فلو كانت معتبرةً عندهم لما وصلت نوبة الاستدلال إلى الأصل.
وللوقوف على تشعّبات هذه المسألة يمكنك مراجعة كتاب (فقه الصادق) للسيد صادق الروحاني[١]، لأنّ فيه مزيد بيان.
قال المحقّق السبزواري في آخر كتاب (كفاية الاحكام) عند ذكره الأحكام المتفرقه لهذا الباب:
" مسائل: الأوّلى: من شروط الإرث عند الأصحاب العلم بحياة الوارث بعد موت الموروث، فلو علم موتهما معاً لم يرث أحدهما من الآخر، ولو اشتبه التقدّم والتأخر والمعية لم يرث المشتبه عندهم، إلاّ فيما استثنى، ونقل في المسالك الإجماع على ذلك، وقد روى القدّاح عن الصادق عليه السّلام عن أبيه قال: ماتت أُمّ كلثوم بنت عليّ...
إلى أنّ يقول:
وفي ثبوت الإجماع تأمّل، والرواية ضعيفة، ولم يذكر الأصحاب احتمال القرعة هاهنا، وهو احتمال صحيح إن لم يثبت اجماعٌ على خلافه، كما هو الظاهر... "[٢].
وبهذا، فقد عرفت أنّ هناك من يذهب إلى إمكان سراية أحكام ميراث الغرقى والمهدوم عليهم إلى مَن مات حتف أنفه لاتّحاد العلّة في الجميع ـ وهو الاشتباه ـ إذ لا يُدرى أيّهما مات قبل الآخر، وهذا
[١] فقه الصادق ٣٤: ٣١١.
[٢] كفاية الاحكام: ٣٠٧.