زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦
المحرم في الشريعة.. "[١].
وقال الاردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان:
قال [ العلاّمة ] في المختلف: لنا أنّ الأصل عدم توريث أحدهما من صاحبه ; لعدم العلم ببقائه بعده، خرج عنه الغرقي والمهدوم عليهم ; للنصوص الدالة عليه، فيبقى الباقي على أصل المنع.
احتجّ: بأنّ العلّة الاشتباه، وهو موجود في القتل والحرق.
والجواب: المنع من التعليل بمطلق الاشتباه، فجاز أن يكون العلّة الاشتباه المستند إلى أحدهما، على أن قول ابن حمزة لا يخلو من قوة.
وأنت تعلم أنّ هذا الاحتجاج يدل على كون الأمر كذلك في مطلق الاشتباه، ولو كان الموت حتف آنفه، والظاهر أنّ لا قائل به، بل نقل الإجماع في شرح الشرائع على عدم القائل به.
وتؤيّده رواية القدّاح، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: ماتت أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر، وصلى عليهما جميعاً.
ولكنها ضعيفة مع مخالفتها لبعض الاُصول[٢].
وعلى كُلّ حال، فإنّ عمدة من قال بعدم التوريث هو الأصل،
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٣٠٩ ـ ٣١١.
[٢] الفائدة والبرهان ١١: ٥٢٠.