زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٥
وبنظرنا: إنّ تسليط الضوء على هذه الفترة من تاريخ العرب، وتاريخ زواج عمر من أُمّ كلثوم بنت جرول وطلاقه لها، هو اللغز الذي يمكن أن يفتح به موضوع تزويج عمر من أُمّ كلثوم بنت عليّ.
وأمّا الجواب عن السؤال الثاني:
فهو: إنّه لا خلاف بين الفقهاء في توريث الغرقى والمهدوم عليهم حسب تفصيل مذكور في كتب الفقه، بل الإجماع ـ بقسميّه ـ دالٌّ عليه، والنصوصُ به متواترة.
لكن هنا تساؤل مفادُهُ: هل يمكن تعميم هذا الحكم على الّذين ماتوا حتف أنفهم في يوم واحد، بحيث لا يعلم أيّهما مات قبل الآخر، أم أنّه يختص بالغرقى والمهدوم عليهم؟
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم ذلك ; للأصل، والإجماع الذي نقله صاحب مسالك الإفهام، ولرواية القدّاح.
وهناك من شك في الإجماع:، وضَعَّف خبر القدّاح، وقال بالتوريث بناءً على أنّ العلّة قطعيّة، وهي: جهالة تقدم موت أحدهما على الآخر، كما مال إليه صاحب الرياض.
وقد علّق صاحب الجواهر على كلام صاحب الرياض بقوله:
" ومن الغريب ما في الرياض هنا من الميل إلى الأوّل [ أي التوريث ] محتجاً عليه بقوة احتمال كون العلّة المُحْتَجّ بها قطعيّة منقّحة بطريق الإعتبار، لا مستنبطة بطريق المظنة لتلحق بالقياس