زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٤
فلماذا يطلق على ابن أُمّ كلثوم بنت جرول: الأصغر، ويقال عن ابن أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب: الأكبر؟!!
هذا تساؤل يثار ويبحث عن جواب، ولا نرى مَقْنعاً ـ بعد الوقوف على كلّ هذه الملابسات ـ بما قالوه: من أنّه سميّ الأصغر: أكبر ; كرامةً لاتصاله برسول الله، وتسمى الأكبر حقيقة: أصغر ; لأنّه ليس له نسبة برسول الله.
ومن الطبيعي لو كان هناك نزاع بين بني جهم أن يتدخّل زيد ابن أُمّ كلثوم بنت جرول ; لكونه أقرب لبني جهم من ابن فاطمة وعليّ، وذلك للعلقة الموجودة بين أولاد عمر وأولاد جهم ; لأن أمّ زيد صارت زوجة أبي جهم بن حذيفة بعد عمر بن الخطّاب.
لكنّا نرى الأمر يختلف حسب فرضهم، حيث إنّهم يذكرون أنّ زيد ابن أُمّ كلثوم بنت عليّ هو الذي تدخّل لحلّ النزاع مع أنّه كان صغيراً في ذلك الوقت، وليس بتلك المكانة التي كان يحظى بها إخوانه في بني جهم. في حين أنّ عصبيتهم القبلية كانت تدعوهم لتدخّل ابن أمّ كلثوم بنت جرول ; لأنّه هو الأكبر والأشهر والأعرف عندهم.
ولكي يتأكد لك أنّ القوم سمّوا الأكبر بالأصغر، أقرأ ما قاله ابن شبة في تاريخ المدينة:
زيد الأصغر وعبدالله قُتلا يوم صفيّن زمن معاوية، وأمّهما أُمّ كلثوم بنت جرول[١]؟
[١] تاريخ المدينة ٢: ٦٥٤.