زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧
وقد علّق الشيخ التستري في كتابه " قاموس الرجال " على ما قاله الميرزا الاسترآبادي ـ في جعفر بن محمّد الأشعري من أنّه: جعفر بن محمّد بن عبدالله، الذي يروي عن ابن القدّاح كثيراً، أو جعفر بن محمّد بن عيسى الأشعري، أخو أحمد بن محمّد ـ بقوله:
" أقول: كان عليه أن يحقّق أولاً موضوعه وموضع وروده، هل ورد في الأخبار أو الرجال؟ ثمّ يردّد في المراد منه "[١].
وكيف كان، فجعفر بن محمّد القمّي مشترك بين عدّة أشخاص منهم الثقة، ومنهم غير الثقة، ويمكن للمطالع وبمراجعة كتب مثل كتاب " جامع المقال في ما يتعلّق بأحوال الرجال " للشيخ فخر الدين الطريحي أو (هداية المحدّثين) للكاظمي، أو غيرها من كتب المشتركات، أن يستعلم حال ما نحن فيه ; إذ (لمّا يعسر التمييز تقف الرواية)[٢].
إذاً، كان جعفر بن محمّد مشترك بين الثقة وغيره، فهو إمّا جعفر بن محمّد الأشعري، أو جعفر بن محمّد بن عبيدالله، أو جعفر بن محمّد بن عيسى الأشعري، أو أنّ هؤلاء جميعاً شخص واحد، ولمّا تعسر التمييز بينهم وقفت الرواية عن الاحتجاج بها.
مشيرين إلى أنّ الراوي (جعفر بن محمّد القمّي) لم يرو عنه أحد في كتب الحديث بهذا الاسم إلاّ الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام،
[١] قاموس الرجال للشيخ التستري ٢: ٦٦٥.
[٢] انظر احوال الرجال: ١٠٣، هداية المحدّثين.