زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٣
تكبيرات فهو باطل لتخالفه مع فقه الطالبيّين[١]، إلا أنّ نقول بأنّ أمّ كلثوم المفترضة هي بنت أبي بكر لا بنت عليّ، لتخالف فقه علي وأهل بيته مع فقه الحكّام في كثير من الأمور.
كلّ ذلك ونحن نستبعد أن يقدّم الإمام الحسن عبد الله بن عمر للصلاة على أُخته المفترضة، مع علمنا باستفاضة الأخبار في استحباب تقديم الهاشمي على غيره في الصلاة على الميّت[٢].
وكذا نستبعد أنّ يسمح الإمام الحسن والحسين بصلاة سعيد بن العاص على أُختهم المفترضه، وهم يعلمون عداءه لأهل البيت (عليهم السلام):
فقد جاء في بعض الأخبار: أنّ الإمام الحسين لمّا اضطر للصلاة على سعيد ابن العاص قال: اللهم العنه لعناً وبيلاً، وعجل بروحه إلى جهنم تعجيلاً.
فقال له من بجنبه: أهكذا صلاتكم على موتاكم؟!
فقال: لا، بل على أعدائنا. ذكره في الشفاء وغيره[٣].
ويضيف صاحب الازهار: وفي رواية الجامع عن مولى لبني هاشم عن دعاء الحسين بن علي على سعيد بن العاص: اللهم املأ جوفه ناراً، واملأ قبره ناراً، وأعد له عندك ناراً، فإنّه كان يوالي عدوك، ويعادي وليك، ويبغض أهل بيت نبيك.
[١] مقاتل الطالبيّين: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
[٢] راجع المعتبر للعلامّة الحلي ٢: ٣٤٧، باب صلاة الميّت، كشف الرموز ١: ١٩٢، باب صلاة الجنائز.
[٣] شرح الازهار ١: ٤٣١.