زواج أم كلثوم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
ولمعاوية حكاية طويلة مع زيد بن عمر، تؤكّد على أنّه كان رجلاً يمكنه أن يعترض ويردّ معاوية[١].
وقد ذكر ابن معين في تاريخه أسماء عدّة أشخاص كانوا أبناء لزيد بن عمر، كعبد الرحمن، ومحمّد.
كلّ هذه النصوص توضّح لنا: بأنّ زيداً لم يكن صغيراً كما صوّرته نصوص أخرى، بل كان رجلاً له مكانته عند التابعين، حتّى كانوا يعدّونه من العلماء مع ابن عبّاس، بعد معاذ بن جبل، وعبدالله بن مسعود، وأبي الدرداء، كما مرّ عليك في خبر الطبراني في الكبير، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وغيرهما.
فلو مات زيد في خلافة بعض بني أُميّة وهو غلامٌ، بمعنى: الطّار الشارب، فهذا لا يتّفق مع كونه بمنزلة ابن عبّاس عند الصحابة والتابعين، وأن يعدّوه من العلماء، وهو الآخر لا يتّفق مع تدخله لحلّ حرب من حروب بني عدي.
فلو كان زيد قد عاش إلى خلافة بعض بني أُميّة، فما أخباره في عهد جدّه الإمام عليّ (عليه السلام)؟
وهل شارك في معركة الجمل وصفّين معه، أم عليه؟
[١] أنظر تاريخ دمشق ١٩: ٤٨٩ و ٤٨٤، الكامل في التاريخ ٣: ٣٧٣. سير أعلام النبلاء ٣: ٥٠٢ مختصر تاريخ دمشق ٩: ١٩٠.