الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٧٥ - الفصل الرابع مناظرة بين التلميذ ومشارك
ما أثبتته آية ( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) . الموقف الثاني : التبرؤ ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) . فأما بالنسبة للموقف الأول فإننا لا نقتدي بإبراهيم عليه السلام فيه ، وذلك للأسباب التالية :
١ - أنه مستثنى من الاقتداء والتأسي لقوله عز وجل ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) . ٢ - أن إبراهيم عليه السلام اعتبره خطيئة ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) . ٣ - أن إبراهيم عليه السلام غير موقفه من أبيه وتبرأ منه . ٤ - أننا نهينا عن الاستغفار للمشركين ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) .
وأما بالنسبة لموقف إبراهيم الثاني ( التبرؤ ) فإننا نقتدي به فيه وذلك للأسباب التالية :
١ - أن هذا هو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعلم أن الأنبياء معصومون من الاقرار على الخطأ . ٢ - أن الله أثنى عليه في ذلك . ٣ - أن هذا هو ما أمرنا به في شريعتنا . وعلى هذا فنحن نقتدي بإبراهيم عليه الصلاة والسلام هنا في أمرين : الأول : في المسارعة إلى التوبة من الخطأ والاستغفار ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) . الثاني : في موقفه الأخير وهو التبرؤ .
وبهذا القول يمكن الجمع بين جميع الآيات . ولله الحمد والمنة .
* فكتب ( التلميذ ) ، الثانية والنصف ظهرا :