الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الثالث مقام عمر عند بعضهم فوق مقام النبي ( ص ) ! !
إن أول بدعة منكرة فرقت بين الكتاب والسنة ، ورمت صاحب السنة صلى الله عليه وآله وسلم بالهجر ! ! كانت من نصيبهم وعلى يد عمر بن الخطاب حين كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول قبيل وفاته :
ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي فيمنع من ذلك عمر ويقول : ( ما له ؟
أهجر ؟ ! حسبنا كتاب الله ) فجاء أصحابه فلطفوا من قولته هذه ، فقالوا :
إنه قال : ( لقد غلب عليه الوجع ) ، ونقلوا بصحاحهم - بعد رواية هذه المصيبة - عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول ( الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم ) .
صحيح البخاري : ٥ : ١٣٧ و ٧ : ٩ . ومسلم ٥ : ٧٦ . وأحمد ١ :
٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٣٦ .
ومع هذا فقد زينت لهم أنفسهم صنيع عمر ، فدافعوا عنه وتابعوه على كلمته ، رغم كل ما فيها ، ثم قالوا إنهم هم أهل السنة ! !
إن كلمة عمر هذه هي اللبنة الأولى ، بل الأساس الذي قامت عليه مذاهبهم . . فإذا كانوا من هنا قد ابتدأوا فإلى أين سينتهون ؟
حديث الأريكة : تسنم أبو بكر الخلافة ، فابتدأ بالمنع من التحدث بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن الرجوع إلى السنة النبوية في أية قضية من القضايا ، فقال ما نصه : إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ( تذكرة الحفاظ ، للذهبي ١ : ٢ - ٣ في ترجمة أبي بكر ) . انتهى .