الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الخامس رد افترائهم على النبي ( ص )
أحدهما : أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى ، وفي باطن الأمر ، ولكنه في الظاهر مستوجب له ، فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ، ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك .
أقول : وكيف حكمتم بأنه ليس بأهل لذلك عند الله وخفيت على الرسول ! وكيف عرفتم بما في السرائر والرسول لم يعرف ؟ ! . وكيف يكون ليس بأهل لذلك عند الله وفي باطن الأمر ، ولكنه في الظاهر مستوجب له ؟ .
وهل تستطيع أن تورد مثال على ذلك ؟ وما هو تفسيرك ل ( إمارة شرعية ) وماهيتها ؟ ؟
قلت : والثاني : أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود ، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية ، كقوله تربت يمينك ، عقرى حلقى وفي هذا الحديث ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) . ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء .
أقول يا شامي : ما تقصد بقولك ( أن ما وقع من سبه ودعاؤه ونحوه ليس بمقصود ) ؟ ؟ وماذا تفعل بهذه الآيات المباركة ( ما ضل صاحبكم وما غوى .
إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى ) ، وراجع الحديث الأول :
( فلعنهما وسبهما ) والحديث الثاني : ( فسبهما ولعنهما وأخرجهما ) لتعلم أنه وحسب مضمون الحديث أنه ( والعياذ بالله ) سبهما وأخرجهما ، فكيف تقول ليس بمقصود ؟ ؟ وما هو تفسيرك ل ( فسبهما ولعنهما وأخرجهما ) ؟
وأحيلك إلى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، كتاب الدعوات - باب ٣٥ - ح ٦٣٦٢ - ج ١١ - ص ٢٠٦ - ط - دار الرياض ، قال ابن حجر :