الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٠ - الفصل الثالث مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام
منعه والإنكار عليه وردعه وزجره وهذا يولد إيذاء له وإيذاؤه حرام ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) .
٣ - إذا أذنب كان فاسقا ويلزم منه مثلا رد شهادته .
٤ - كذلك يشمله التوهين لقوله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) .
هل العصمة محصورة في حال التبليغ والفتيا ؟ ! !
فإذا حصروها في حال التبليغ والفتيا نقول لهم :
أولا : إن العلماء كافة قدس سرهم أطلقوا وقالوا : إن النبي بشر مثلنا له ما لنا وعليه ما علينا وهو مكلف من الله تعالى بما كلف به الناس ، إلا ما قدم الدليل الخاص على اختصاصه ببعض الأحكام . أما من جهة شخصه بذاته ، وأما من جهة منصب الولاية . فما لم يخرجه الدليل فهو كسائر الناس في التكليف ، هذا مقتضى عموم اشتراكه معنا في التكليف .
فإذا صدر منه فعل ولم يعلم اختصاصه به ، فالظاهر في فعله أن حكمه فيه حكم سائر الناس ، فيكون فعله حجة علينا وحجة لنا ، لا يسامح ما دل على عموم حسن التأسي به ، فلا مجال للتقيد والحصر لأنه لو لم يكن معصوما في عموم أفعاله وكان حجة فيها علينا ، فسنتبعه في الخطأ أيضا ، وهذا فيه اضطراب كنظام ونقض للغرض ولا يمكن للمولى سبحانه أن يأمرنا بأتباع الخطأ ويحاسبنا على مخالفة الخطأ .
وثانيا : كيف نميز بين الفعل والقول والإقرار منه بحيث نعلم أن هذا تبليغ وأن هذا ليس كذلك ؟ أم كيف يتم لنا تمييز ما هو تبليغ وفتيا عما هو فعل شخصي ؟ !