الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثامن رد ما نسبوه إلى النبي ( ص ) من العبوس في وجه المؤمنين ! !
بعد هذه المقدمة البسيطة ، تعال معي عزيزي القارئ لنبحث في هذه السورة ونرى الآراء التي وردت فيها ونذكر بعض الآراء الأخرى ونخرج منها بنتيجة مقبولة إنشاء الله تعالى وما توفيقي إلا بالله العلي القدير .
لقد جاء في سبب نزول هذه السورة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل والعباس بن عبد المطلب وأبيا وأمية ابني خلف ، كما جاء ( عن رواية ) في مجمع البيان للطبرسي .
وجاء في الكشاف للزمخشري أنه كانت يناجي عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا جهل والعباس وأمية وخلف والوليد بن المغيرة ويدعوهم إلى الإسلام ، فجاءه وهو في هذا الحال ابن أم مكتوم وهو مكفوف البصر ، فقال : يا رسول الله أقرئني شيئا من القرآن ، والنبي مشغول معهم في الحديث عن الإسلام فلم يلتفت إليه النبي ، فألح ابن أم مكتوم في طلبه ، ومضى يكرر ذلك على النبي ويلح عليه ، حتى ظهرت الكراهية على وجهه الكريم ، فانصرف عنه عابسا ، فلما خلا بنفسه جعل يعاتبها على موقفه من الأعمى ، فنزلت عليه السورة .
بسم الله الرحمن الرحيم : عبس وتولى ١ ) أن جاءه الأعمى ٢ ) وما يدريك لعله يزكى ٣ ) أو يذكر فتنفعه الذكرى ٤ ) أما من استغنى ٥ ) فأنت له تصدى ٦ ) وما عليك ألا يزكى ٧ ) وأما من جاءك يسعى ٨ ) وهو يخشى ٩ ) فأنت عنه تلهى ١٠ ) كلا إنها تذكرة ١١ ) فمن شاء ذكره ١٢ ) في صحف مكرمة ١٣ ) مرفوعة مطهرة ١٤ ) بأيدي سفرة ١٥ ) كرام بررة .
وجاء في مجمع البيان ( عن رواية ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا رأى ابن أم مكتوم يستقبله ببشاشته المعروفة ويقول : مرحبا بمن عاتبني ربي من أجله .