الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثامن رد ما نسبوه إلى النبي ( ص ) من العبوس في وجه المؤمنين ! !
وموسى عليه السلام قتل رجلا خطأ وندم ( قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ) - القصص ١٦ . ويونس عليه السلام غضب على قومه وتركهم ، فأكله الحوت . . . ثم تاب وتاب الله عليه . كما في سورة الأنبياء ٨٧ .
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، لما جاءه الأعمى عبس في وجهه ، فأنزل الله عز وجل ، ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى . . . ) سورة عبس .
( علما أن الشيعة ينكرون ذلك وليس الجانب جانب تفصيل في ذلك ) ، وعندما أذن النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين التخلف عن غزوت تبوك ، عاتبه الله بقوله : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ) - سورة التوبة ٤٣ . وعاتب الله نبينا صلى الله عليه وسلم عندما استغفر للمشركين ، فقال تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) - التوبة ١١٣ . وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد ، وشج وجهه حتى سال الدم ، فقال : ( كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعهم إلى ربهم ؟ ) فأنزل الله تعالى ، قوله : ( ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) - آل عمران ١٢٨ . والأدلة في ذلك من القرآن كثيرة ، لكن الحاصل هل هذا قدح في النبوة ؟ ؟
الجواب : لا لا لا لا ، لأنهم كما أسلفت بشر ، والله عز وجل يعصموهم في تبليغ أمور الدين ، وفي باقي الأمور يجتهدون ويصبهم ما يصيب الناس .
وفي ذلك حكمة : وهي لو كان الأنبياء معصومون في جميع الأمور ، لما كانوا قدوة لنا ، لأننا نختلف عنهم تماما وحاله حال من يقتدي بالملائكة .