الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثالث مقام عمر عند بعضهم فوق مقام النبي ( ص ) ! !
ولا ندري هل انتهيت من بحثك المعمق في أعلمية عمر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ! أو أعلمية النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمر .
وتذكر معنى قولك أن القرآن جاء موافقا ومؤيدا لعمر ، ولازمه أنه جاء على خلاف ما فعله النبي ! ! وقد ذكرت بعض الروايات أن عمر جذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من خلفه ، وأخرى تقول أخذ بثوبه وقال : ألم ينهك الله أن تصلي على المنافقين ؟ ! أو أتصلي عليه وقد نهاك أن تصلي عليه ؟ ! وهنا نسأل أن النهي إما أن يكون قد حصل قبل هذه الحادثة ، وهذا ما نستظهره من سياق الروايات ، وينتج عن ذلك :
١ - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالف النصوص الصريحة وهذا محال ، لأنه مخالف للعقل والنقل .
٢ - أن لا فضيلة لعمر حيث أن النهي سابق على هذه الحادثة .
٣ - هذه الروايات تثبت الذم لعمر لا المدح ، لوضوح جرأته وتطاوله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد اعترف عمر بخطئه حيث قال :
أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط ، أراد رسول الله أن يصلي على عبد الله بن أبي فأخذت بثوبه فقلت له : والله ما أمرك الله بهذا ، لقد قال لك :
استغفر لهم أو لا تستغفر لهم . راجع ابن أبي حاتم من طريق الشعبي وأيضا كنز العمال المطبوع بهامش المسند حديث ٤٤٠٤ .
هذا كله إذا كان النهي حاصلا قبل هذه الحادثة ، أما إذا افترضنا أن النهي قد جاء بعد الحادثة ، فلا معنى لكلام عمر للنبي بقوله : ألم ينهك ، فيكون عمر قد اخترع نهيا من عنده . فإن قلت إن النهي قد حصل بآية : ( إستغفر لهم أو لا تستغفر ) . فنقول : إن هذا لا يدل على المطلوب بدليل قول النبي