الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الثامن رد ما نسبوه إلى النبي ( ص ) من العبوس في وجه المؤمنين ! !
عقلي مناف لكريم الخلق الإنساني ، لا يحتاج في لزوم التجنب عنه إلى نهي لفظي .
وبهذا وما تقدمه يظهر الجواب عما قيل : إن الله سبحانه لم ينهه صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الفعل إلا في هذا الوقت ، فلا يكون معصية منه إلا بعده ، وأما قبل النهي فلا ! وذلك أن دعوى أنه تعالى لم ينهه إلا في هذا الوقت تحكم ممنوع ، ولو سلم ، فالعقل حاكم بقبحه ، ومعه ينافي صدوره كريم الخلق ، وقد عظم الله خلقه صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك ، إذ قال :
( وإنك لعلى خلق عظيم ) وأطلق القول . . والخلق ملكة لا تتخلف عن الفعل المناسب لها .
- وقال ابن طاووس في سعد السعود ص ٢٤٨ :
( فصل ) فيما نذكره من تعليق معاني القرآن ، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النجاشي ووجدته بصيرا في كثير مما ذكر ، فمما ذكره من الوجهة الثانية من القائمة الرابعة من الكراس قبل آخر كراس من الكتاب بلفظه :
بسم الله الرحمن الرحيم . عبس وتولى أن جاءه الأعمى . نزلت في ابن أم مكتوم إلى النبي ، فقال أسيد : وعند النبي رجل من عظماء الكفار ، فجعل النبي يعرض عنه ويقبل على المشرك فيقول : يا فلان هل ترى لما أقول بأسا ؟ .
فيقول لا . فأنزلت عبس . يقول على بن موسى بن طاووس : هذا قول كثير من المفسرين ولعل المراد معاتبة كان على الصفة التي تضمنها السورة على معنى إياك أعني واسمعي يا جارة ، وعلى معنى قوله تعالى في آيات كثيرة يخاطب به النبي والمراد بها أمته ، دون أن تكون المعاتبة للنبي ( ص ) ، لأن النبي إنما كان يدعو المشرك بالله بأمر الله إلى طاعة الله ، وإنما يعبس لأجل ما