الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الأول النبي صلى الله عليه وآله بشر لا كالبشر
سنة ، وكان عرشه على الماء ، فهذا صريح في أن التقدير وقع بعد خلق العرش ، والتقدير وقع عند أول خلق القلم ، فحديث صفحة ٣١١ ، عبادة بن الصامت مرفوعا ( أول ما خلق الله القلم ، فقال له أكتب ، فقال : رب وما أكتب ؟ قال : أكتب مقادير كل شئ ) رواه أحمد الترمذي وصححه .
وروى أحمد والترمذي وصححه أيضا من حديث أبي رزين العقيلي مرفوعا :
إن الماء خلق قبل العرش .
وروى السدي بأسانيد متعددة إن الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء ، فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا النور النبوي المحمدي والماء والعرش . انتهى .
وقيل الأولية في كل شئ بالإضافة إلى جنسه ، أي أول ما خلق الله من الأنوار نوري وكذا باقيها ، وفي أحكام ابن القطان فيما ذكره ابن مرزوق ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام . انتهى ما في المواهب .
تنبيه : قال الشبراملسي : ليس المراد بقوله من نوره ظاهره من أن الله تعالى له نور قائم بذاته لاستحالته عليه تعالى . لأن النور لا يقوم إلا بالأجسام ، بل المراد خلق من نور مخلوق له قبل نور محمد ، وأضافه إليه تعالى لكونه تولى خلقه ، ثم قال ويحتمل أن الإضافة بيانية ، أي خلق نور نبيه من نور هو ذاته تعالى لكن لا بمعنى أنها مادة خلق نور نبيه منها ، بل بمعنى أنه تعالى تعلقت إرادته بإيجاد نور بلا توسط شئ في وجوده ، قال : وهذا أولى الأجوبة نظير ما ذكره البيضاوي في قوله تعالى : ( ثم سواه ونفخ فيه من روحه ) حيث