الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الثامن رد ما نسبوه إلى النبي ( ص ) من العبوس في وجه المؤمنين ! !
٢ - يبدو من الكلام أن حالة الرجل قبل العبوس هي المجئ وليس السؤال ، وهذا ما يخالف الحديث الذي يقول فيه أن الأعمى كان يلح في سؤاله حتى عبس وجهه .
٣ - ويقول سبحانه : وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين . الشعراء - ٢١٥ ، وهذه آية مكية نزلت في بداية الدعوة .
ويقول الله سبحانه أيضا : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين . الحجر - ٨٨ ، ويقول سبحانه أيضا : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . وهذه أوامر للرسول ( ص ) قبل نزول سورة عبس ، أليس الرسول أولى باتباع ما أمره الله من كل الناس ؟ .
٤ - ثم أنه تذكر الآيات أن الشخص الذي عبس إنما يتصدى للأغنياء ، أو أنه يقبل إليهم بوجهه ، وهذا ينافي أخلاق الأنبياء ( ص ) .
٥ - ثم أنه كان من الممكن أن يطلب الرسول ( ص ) تأخير الحديث إلى وقت آخر من غير أن يعبس في وجهه . وأهم نقطة هي :
في تفسير القرطبي : قال ابن العربي : أما قول علمائنا إنه الوليد بن المغيرة فقد قال آخرون إنه أمية بن خلف والعباس ، وهذا كله باطل وجهل من المفسرين الذين لم يتحققوا الدين ، ذلك أن أمية بن خلف والوليد كانا بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة ، ما حضر معهما ولا حضرا معه ، وكان موتهما كافرين ، أحدهما قبل الهجرة والآخر ببدر ، ولم يقصد قط أمية المدينة ، ولا حضر عنده مفردا ، ولا مع أحد . انتهى .