الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٢ - الفصل الثالث مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام
تقتضي مهمة الرسل الكرام أن يبلغوا ما أنزل الله عليهم بأمانة وإذا حصل خلل في التبليغ فإن الرسالة كلها ستنقض ، ولهذا فإن الله سبحانه يقوم بعصمتهم وحفظهم من عدم تبليغ أي جزء من هذه الرسالة ، وتكون العصمة هنا من كل ما يمكن أن يؤدي إلى نقص في التبليغ .
ويبقى السؤال عن الأنبياء : هل يندرج عليهم ما كان مع الرسل الكرام ؟
النصوص القرآنية تشير بوضوح إلى حالات من الخطأ حدثت مع الأنبياء ، وبالرغم من أن هذه الحالات كانت بسبب النسيان ، إلا أن هذا ينفي العصمة عنهم . وعلينا أن نتذكر أن الحالات التي حصل فيها الخطأ لم تكن في ما يمسهم في أخلاقهم ولا في عقائدهم ، ومنها بعض الحالات التي يرويها اليهود في التوراة والتي تصور بعض الأنبياء كفجار ومتهتكين ، فهم صلاة الله وسلامه عليهم بعيدين ( كذا ) عن هذا من باب أن الله اختارهم على الناس لخلقهم العالي أصلا .
ولنا أن نتذكر الخطأ الأول الذي ارتكبه أبونا آدم وهو في الجنة ، وما قاله سيدنا نوح لرب العزة : ( إن ابني من أهلي وأن وعدك الحق ) .
إذن ، الخلاصة : أن الرسل الكرام معصومون من الله في ما يتعلق برسالاتهم .
أما أنبياء الله فلا يندرجوا ( كذا ) تحت هذا البند وهو العصمة المباشرة من الله ، ولهذا فقد يخطئون كما يخطئ البشر العاديون ، لكنهم لا يقعون في أخطاء تتعلق بأخلاقهم أو بدينهم . والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
* فكتب ( مؤمن قريش ) بتاريخ ٩ - ١ - ٢٠٠٠ ، الثانية والنصف صباحا :
الأخ الرباني :