الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الأول النبي صلى الله عليه وآله بشر لا كالبشر
وشقي أو سعيد ، إذا خلق الجنين قبل نفخ الروح فيه . فالذي تبين أن القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم خلق مما خلق منه سائر لا يقلل من مكانته ، ولا يعني أن من خلق من نور كالملائكة أفضل منه . ولو كان التفضيل باعتبار أصل الخلقة . فماذا تقول في ابن نوح ووالد إبراهيم وأبي لهب . وأخيرا أذكرك بما ذكرتني به فأقول : يهمني أن أعرف أنه ليس فيك تكبر عن قبول الحق ، لأنه في اعتقادي ميزان لوجود دين عند الإنسان وعدمه .
* وكتب ( العاملي ) ١٧ - ٥ - ٢٠٠٠ ، التاسعة والربع مساء :
الأخ محب السنة : لماذا حصرت أقسام الوجود بالعيني والعلمي ؟ ! فهل ضاقت عينك عن أنواع وجود الموجودات الذي قد يصل إلى ستين نوعا ؟ ! !
ألا تقول الإنسان موجود في جيناته ، والضوء موجود في الشلال ، والعالم كان موجودا في السديم ، والخلق كان موجودا في الماء ، أو كما يسمونه الغاز السائل ، والماء كان موجودا في النور . . . الخ . وعندما قال النبي صلى الله عليه وآله : كنت نبيا قبل آدم . . فكيف تفسره بأني كنت موجودا في علم الله ؟ ! !
فهل هذا إلا تأويل ، وتأويل خلاف المتبادر ، وتأويل منقوض يوجب لغو الكلام . . فالمتبادر من ( كنت ) نوع من الوجود الخارجي ، لا الوجود في علم الله تعالى ! ولو كان الوجود العلمي هو المقصود للزم اللغو ، لأن آدم أيضا كان موجودا في علم الله تعالى ، وكل المخلوقات موجودة في علمه الأزلي . .
فما معنى القبلية والبعدية في الوجودات العلمية ؟ ! !
ثم إن منهجكم تحريم التأويل ، ووجوب الأخذ بالظاهر ، فكيف يتحول أحدكم بقدرة قادر إلى مؤول من الدرجة المفرطة ، وبالوجوه البعيدة ؟ !