الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الرابع مناظرة بين التلميذ ومشارك
أو أنتم أفضل منا ، فنحن مع الدليل ، والقول بعصمة الأنبياء المطلقة أليق بمقامهم ومكانهم ولطفا من الله سبحانه وتعالى بعباده .
ثانيا : ما ذكرته أعلاه مغالطة ، فنحن نقول بأن فعل موسى هذا خلاف الأولى يعني أنه ليس بمعصية ، وما ليس بمعصية لا تجب منه التوبة ، ولا نقول :
بأن للنبي أن يكرره ، لكننا نقول إن النبي لو صدر منه ما هو خلاف الأولى ثم إنه كرر هذا الفعل أو مثله مما يخالف الأولى ، فإنه لم يكرر فعل معصية ولا ذنب .
ثالثا : أنتم القائلون بجواز وقوع المعاصي من الأنبياء تقولون أيضا أنه لا يجوز ولا يصح الاقتداء بهم في ذلك ، فهل عندما لا تفعلون تلك المعصية التي فعلها هذا النبي أو ذاك - طبعا حسب عقيدتكم - تكونون أنتم أفضل من الأنبياء ؟
بلا شك إنك ستجيب ب ( كلا ) إذا فنحن عندما يثبت لنا فعل صدر من نبي من الأنبياء أنه خلاف الأولى فلم نقتدي ( كذا ) أو لم نفعل هذا الفعل أو مثله ، لا نكون أفضل من الأنبياء .
كيف نكون نحن أفضل من أولئك الصفوة المختارة المعصومة من الله ؟
كيف يكون العاصي المذنب أفضل من المعصوم ؟
قلت يا مشارك : ( د ) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق عندك فيما يتعلق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى وخاصة فيما يتعلق بقوله عز وجل ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) ، وإن كنتم مثل الصوفية تقولون :
( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لإثبات هذه القاعدة الباطلة ، أي اذكر لي عملا يعتبر حسنة عند الأبرار وسيئة عند المقربين ) .