الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٢٧ - الفصل الرابع مناظرة بين التلميذ ومشارك
فنسي ولم نجد له عزما ) أي ترك آدم عهدنا إليه بعدم الأكل من الشجرة فأكل منها ، ولم نجد له عزما ، والدليل على ذلك سيأتي في محله إن شاء الله تعالى عند البحث عن هذه الآية في مسألة عصمة نبي الله آدم عليه السلام .
ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم ، فهي ليست بحجة علينا لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا .
وأما بالنسبة للروايات الواردة من طرقنا ، فهي إما ضعيفة السند لجهة الارسال فيها أو ضعف رواتها ، وإما أنها لا تدل على شئ من ذلك .
ولكن فهمكم غير الدقيق لها هو الذي جعلكم تفهمون منها ذلك .
ومتى ما احتججت علينا بشئ من هذه الروايات سنبين لك في حينها حقيقة القول فيها ، وعدم قيام الحجة فيها علينا ، إما بسبب ضعفها أو عدم دلالتها .
وإذا وجدت رواية واحدة صحيحة أو روايتين - هذا على فرض وجودها - فلا تقومان مقام الأدلة الكثيرة العقلية والنقلية الدالة عندنا على مطلق العصمة لهؤلاء الأنبياء .
قلت يا مشارك : ( وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا رواياتنا ومنقولة منكم لا منا فمن ذلك : ففي روضة الواعظين للنيسابوري ص ٣٢٧ ، أن أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام : ما كان دعاء يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق