الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٩٢ - الموقف العلمي في سبب نزول الآية
بينما أحاديث البخاري وغيره هي قول لعمر ، لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله !
فالباحث السني لا يكفيه أن يستدل بقول عمر في سبب نزول القرآن ، ويرد به الحديث النبوي المتضمن سبب النزول ، بل لا بد له أن يبحث في سند الحديث ونصه ، فإن صح عنده فعليه أن يأخذ به ويترك قول عمر . .
وإن لم يصح رجع إلى أقوال الصحابة المتعارضة ، وجمع بين الموثوق منها إن أمكن الجمع ، وإلا رجح بعضها وأخذ به وترك الباقي . . ولكنهم لم يفعلوا ذلك لأن عمر عندهم معصوم عمليا ، وإن قالوا غير معصوم نظريا !
ثانيا : لو تنزلنا وقلنا إن أحاديث أهل البيت عليهم السلام في سبب نزول الآية والأحاديث السنية المؤيدة لها ليست أكثر من رأي لأهل البيت ومن أيدهم في ذلك ، وأن التعارض يصير بين قولين لصحابيين في سبب النزول ، أو بين قول صحابي وقول بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام . .
فنقول : إن النبي صلى الله عليه وآله أوصى أمته بأخذ الدين من أهل بيته عليهم السلام ولم يوصها بأخذه من صحابته . . وذلك في حديث الثقلين الصحيح المتواتر عند الجميع ، وهو كما في مسند أحمد ٣ / ١٤ : عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . انتهى .
ورواه أيضا في ٣ / ١٧ - ٢٦ و ٥٩ ، و ٤ / ٣٦٦ ، و ٣٧١ ، والدارمي ٢ / ٤٣١ ، ومسلم ٧ / ١٢٢ ، والحاكم ، وصححه على شرط الشيخين وغيرهما في ٣ / ١٠٩ و ١٤٨ ، والبيهقي في سننه ٢ / ١٤٨ ، وغيرهم .