الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٩٣ - الموقف العلمي في سبب نزول الآية
وهذا الحديث الصحيح بدرجة عالية ، يدل على حصر مصدر الدين بعد النبي صلى الله عليه وآله بآله عند تعارضه مع قول غيرهم !
ثالثا : أن الرواية عن الخليفة عمر نفسه متعارضة ، وتعارضها يوجب التوقف في الأخذ بها ، فقد رووا عنه أن يوم عرفة في حجة الوداع كان يوم خميس ، وليس يوم جمعة .
قال النسائي في سننه ٥ / ٢٥١ : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال يهودي لعمر : لو علينا نزلت هذه الآية لاتخذناه عيدا : اليوم أكملت لكم دينكم .
قال عمر : قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه والليلة التي أنزلت ، ليلة الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات ! والطريف أن النسائي روى عن عمر في ٨ / ١١٤ : أنها نزلت في عرفات في يوم جمعة !
رابعا : تقدم قول البخاري في روايته أن سفيان الثوري وهو من أئمة الحديث والعقيدة عندهم ، لم يوافق على أن يوم عرفة كان يوم جمعة قال سفيان وأشك كان يوم الجمعة أم لا . .
وهناك عدد من الروايات تؤيد شك سفيان ، بل يظهر أن سفيانا كان قاطعا بأن يوم عرفة في حجة الوداع لم يكن يوم جمعة ، وإنما قال أشك مداراة لجماعة عمر ، الذين رتبوا كل الروايات لأحداث حجة الوداع ، بل وأحداث التاريخ الإسلامي كلها . . على أساس أن يوم عرفات كان يوم جمعة ، كما ستعرف .