الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٧٨ - نسختان من القرآن عند علي عليه السلام
فقلت : يا رسول الله ومن هم ؟
فقال : الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمتي ، وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم ، وبهم يستجاب دعاؤهم .
فقلت : يا رسول الله سمهم لي ، فقال لي : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له يقال له علي ، وسيولد في حياتك فأقرئه مني السلام ، ثم تكملة إلى اثني عشر من ولد محمد ، فقلت له : بأبي وأمي أنت سمهم فسماهم لي رجلا رجلا ، فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم . وذكر الحديث بتمامه ) انتهى .
وهي روايات صريحة في أن القرآن كله كان مكتوبا عند علي عليه السلام من عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن النبي كان حريصا على أن يكتب عنه علي ، أو مأمورا من الله تعالى أن يبلغ القرآن وما يوحيه إليه الله تعالى إلى من يعيه ويبلغه من بعده .
ويأتي هنا سؤال ، وهو أنه يفهم من روايات مصادر إخواننا السنة أن عليا لم يكن عنده نسخة القرآن ، بل كتبها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وأن ذلك كان سبب تأخره عن بيعة أبي بكر .
والجواب : أن عليا عليه السلام كان في اليوم الأول لوفاة النبي صلى الله عليه وآله مشغولا بمراسم جنازته ودفنه . . أما الأيام التي تلت ذلك فقد كانت مليئة بالأحداث السياسية المهمة التي روتها مصادر الشيعة والسنة ، ولا بد أن