الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٢٦٢ - قرآننا الفعلي هو نسخة علي بن أبي طالب عليه السلام
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ، وقوموا لله قانتين ) انتهى .
ما الحقيقة إذن ؟ هل نستطيع القول إن عثمان يكذب في ادعائه أن اللجنة كتبت المصحف الإمام عن مصحف غض كتب بإملاء النبي صلى الله عليه وآله ؟ !
كلا . . فليس للخليفة مصلحة في إخبار أهل الأمصار بذلك إلا أنه يريد أن يطمئنهم ويفتخر لهم بثقته بالنسخة التي كتب عنها القرآن . . وقرائن وصفه للنسخة وثقته بها تأبى أن يكون قوله افتراء ! .
كل ما في الأمر أنها نسخة علي عليه السلام ، وقد أراد عثمان أن يبتعد عن حساسيتهم من علي فنسبها إلى عائشة ، ولعله أشرك عبد الله بن الزبير ابن أخت عائشة في اللجنة وأرسله إليها وأحضر نسخة مصحفها العادية ، لكي ينسب التدوين إليها ! !
أرانا ملزمين بهذه الفرضية ، لأنها تملك مؤيدات كثيرة ، ولأن كل فرضية أخرى للنسخة الأم تواجهها مضعفات كثيرة ! ! .
ولا بد أن نستذكر هنا أن وجود سعيد بن العاص في مشروع تدوين المصحف الإمام بصفته معربا وممليا للمصحف ، وبصفته أمويا من أقارب الخليفة ، ومن أسرة موالية لعلي بن أبي طالب عليه السلام . . ووجود حذيفة الذي له مكانة مميزة بين الصحابة بصفته رائد مشروع توحيد القرآن ، ومن خاصة أصحاب علي عليه السلام . . يجعل لمصحف علي في اللجنة أسهما وافرة في أن تكون نسخته هي النسخة الأم التي كتب عنها المصحف الإمام .