الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٠٩ - أعمال مبتكرة لمعالجة مشكلة الملعونين
في عشرات الروايات التي تصور النبي صلى الله عليه وآله جالسا على كرسي الاعتراف بأنه سباب لعان فحاش ، مؤذ للناس يضربهم بالسوط ويهينهم !
ولذا فهو يعلن توبته ويدعو لمن ظلمهم وأساء إليهم من الفراعنة والأبالسة ، بهذا الخير الطويل العريض ! !
وقد حيرت هذا الروايات بعض الفقهاء مثل البيهقي . . لأن لعن الذين لعنهم النبي صلى الله عليه وآله ما دام بأمر الله تعالى فهو طاعة وليس معصية ، لأن الطرد من رحمة الله تعالى إنما هو جزاء من الله تعالى تابع لقوانين عادلة يتحمل مسؤوليتها الملعون نفسه ، فلا يحتاج لعنه إلى توبة . . . كما لا يجوز الدعاء له بالخير والبركة والرحمة . . .
وقد نصت بعض روايات اللعن والدعاء على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : والله ما أنا قلته ولكن الله قاله . كما في مسند أحمد ج ٤ ص ٤٨ و ص ٥٧ و ص ٤٢٠ و ص ٤٢٤ ومجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤٦ وكنز العمال ج ١٢ ص ٦٨ ومستدرك الحاكم ج ٤ ص ٨٢ .
أما إذا كان اللعن بسبب غضب وخطأ بشري كما تقول الروايات ، فهو معصية كبيرة توجب خروج صاحبها عن العدالة ، بل تجعله هو ملعونا !
وقد نصت على ذلك روايات رواها السنة أيضا . . منها أن لعن المؤمن كقتله ، ومنها إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها نظرت فإن وجدت مسلكا في الذي وجهت إليه ، وإلا عادت إلى الذي خرجت منه .
وقد عقدت بعض مصادر الحديث عندهم بابا لروايات النهي عن اللعن وتحريمه ، كما في كنز العمال ج ٣ ص ٦١٤ و ٦١٦ وغيره .