الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٩٣ - ٩ - آية عائشة التي أكلتها السخلة !
الحديث بذلك مسندا متصلا بالشارع فيكون حجة ، فليس شئ من الأمرين ثبوت القرآنية ورفعها مبتنيا على دليل شرعي .
ومع كل هذا فلو فرضنا أن الحديث يكفي لإثبات القرآنية على مباني السلفية فوجود الآية في القرآن يقتضي أمورا ثلاثة :
١ - القرآنية وكونها كلام الله المنزل للإعجاز .
٢ - والتلاوة ودخولها في المصحف .
٣ - والحكم الشرعي المدلول بها .
ونسخ التلاوة يقتضي رفع الثاني فقط ، مع بقاء الأول والثالث .
أما الأول وهو القرآنية فتبقى غير منكرة ؟ فهل يعتقد القائلون بنسخ التلاوة بقرآنيتها ؟ كما هو ظاهر الأحاديث ؟ الدالة بالفرض على كونها سابقا آيات بنصوصها المروية ؟ !
مع بعدها عن روح القرآن ونفس كلام الله ، ولا تقرب من روعته ولا بيانه ولا بلاغته ولا إعجازه ، فكيف يعتقد أنها كانت قرآنا ؟ !
ثم هي أخبار آحاد لا يثبت بها قرآن ، حتى لو كان منسوخ التلاوة ، لأن نسخ التلاوة فرع كونه قرآنا سابقا ، ولا يثبت بهذه الأخبار ، كما سبق .
الوجه الأخير : قال ابن الخطيب المصري في ( الفرقان ص ١٥٧ ) :
أما ما يدعونه من نسخ تلاوة بعض الآيات مع بقاء حكمها فأمر لا يقبله إنسان يحترم نفسه ، ويقدر ما وهبه الله تعالى من نعمة العقل ، إذ ما هي الحكمة في نسخ تلاوة آية مع بقاء حكمها ؟
وما الحكمة في صدور قانون واجب التنفيذ ، ورفع ألفاظ هذا القانون مع بقاء العمل بأحكامه ؟