الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٩ - الفصل الأول القرآن معصوم عن التحريف
والتناسب بين المقسم به والمقسم عليه الذي تراه دائما حاضرا في القرآن ، يدل على التشابه في حكمة البناء ودقته بين سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ، وبناء مجرات السماء ومواقع نجومها . . !
وإلى اليوم لم يكتشف العلماء من بناء الكون إلا القليل ، وكلما اكتشفوا جديدا خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل !
وكذلك لم يكتشفوا من بناء القرآن إلا القليل ، وكلما اكتشفوا منه جديدا خضعت أعناقهم لبانيه عز وجل ! !
كما أن التاريخ لم يعرف أمة اهتمت بحفظ كتاب وضبطه والتأليف حول سوره وآياته وكلماته وحروفه ، فضلا عن معانيه ، كما اهتمت أمة الإسلام بالقرآن . . وهذا سند ضخم ، رواته الحفاظ والقراء والعلماء وجماهير الأجيال سندا متصلا جيلا عن جيل . . إلى جيل السماع من فم الذي أنزله الله على قلبه صلى الله عليه وآله . . ولكن سند القرآن الأعظم هو قوته الذاتية ومعماريته الفريدة ! !
هذا هو اعتقاد المسلمين بالقرآن سواء منهم الشيعة والسنة . . وسواء استطاع علماؤهم وأدباؤهم أن يعبروا عنه ، أم بقي حقائق تعيش في عقولهم وقلوبهم وإن عجزت عنها ألسنتهم والأقلام . . !
ولا يحتاج الأمر إلى أن ينبري كتاب آخر الزمان فينصحوا الشيعة بضرورة الإيمان بكتاب الله تعالى وسلامته من التحريف . . فنحن الشيعة نفتخر بأن اعتقادنا بالقرآن راسخ ، ورؤيتنا له صافية ، ونظرياتنا حوله واضحة ، لأنها مأخوذة من منبع واضح صاف ، منبع أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وباب مدينة علمه !