الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٥١٥
الصيغة القضائية لقضية صبيغ :
المتهم : . . . إلى آخر البحث ، ولا يتسع المجال لإيراده . . وقال في آخره :
النتيجة : أن صبيغا دفع في حياته ثمن أسئلته غاليا ، ثم دفعها على يد الفقهاء من سمعته لأجل تبرير عمل الخليفة ، فصار صاحب بدعة ، وصار خارجيا مستحقا للعقوبة قبل ظهور الخوارج وتسميتهم خوارج بربع قرن أو أكثر . .
كل ذلك بدون دليل عند أحد من هؤلاء الفقهاء إلا عمل الخليفة . .
ويمكن أن يصير صبيغ بعد مدة رافضيا خبيثا ، مع أني لم أجد له إشارة مدح واحدة في مصادر الشيعة !
ولكن لا يختلف الحال في غرض بحثنا ، فسواء اعتبرنا قضية صبيغ قضية علمية أو عقائدية أو شخصية أو سياسية . . فإنها قضية تخدم تحريم البحث العلمي في القرآن والسؤال عن غوامضه وحتى عن معاني ألفاظه ومفرداته ، كما نرى في نهي الخليفة عن البحث في معنى : وفاكهة وأبا . . وغيرها ، وغيرها !
وإذا أردنا تطبيق أحكام الخليفة على صبيغ في عصرنا فيجب على الحاكم المسلم أن يجمع كتب التفسير ويحرقها ، ثم يقيم الحد الشرعي على المفسرين وطلبة العلوم القرآنية ، فيجلدهم حتى تسيل دماؤهم على رؤوسهم وظهورهم وأعقابهم ، والأحوط أن يكون ذلك بجريد النخل الرطب ، ثم يسجنهم حتى يبرؤوا ، ثم يضربهم مرة ثانية وثالثة . . ثم يلبسهم تبابين ويركبهم في شاحنات ويطوفهم في مدنهم وقراهم . . ويحذر الناس من شرهم . . إلى آخر أحكام الخليفة .