الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ١٩٢ - ٩ - آية عائشة التي أكلتها السخلة !
وآية الرضاع ( المحلى ١٠ / ١٤ و ١٦ ) وآية صيام ثلاثة أيام ( أصول السرخسي ٢ / ٨٠ ) فما هي الحكمة في رفع تلاوتها ؟ مع أن الهدف من نزول الآية هو الحكم ، والمفروض أن النزول قد تحقق ، والحكم باق ، فليس هناك أي معنى في ( رفع التلاوة ) المزعوم .
وقد عبر بعضهم عن هذا الاعتراض بأن القرآن يقصد منه إفادة الحكم ، فما هي المصلحة في رفع آية منه مع بقاء حكمها ؟
إن ذلك غير مفهوم ، وأرى أنه ليس ما يدعو إلى القول به .
ونقل الشيخ علي حسن العريض مفتش الوعظ بالأزهر الشريف بالقاهرة في كتابه ( فتح المنان في نسخ القرآن ص ٢٢٣ - ٢٣٠ ) : إن الحق أن هذا النوع من النسخ ( نسخ التلاوة ) غير جائز ، لأن الآثار التي اعتمدوا عليها لا تنهض دليلا لهم ، ولأنه يفتح ثغرة للطاعنين في كتاب الله تعالى من أعداء الإسلام الذين يتربصون به الدوائر ، وينتهزون الفرصة لهدمه ، وتشكيك الناس فيه .
الوجه الخامس : أن النصوص المذكورة بما أنها كانت قرآنا ، قد عبروا عنها بقولهم : كتبت في المصحف ، وكنا نقرأ ، ونزلت ، وكان في المصحف . . .
فهذه تقتضي وجودها سابقا في القرآن ، وكونها قرآنا منزلا ، وكذلك تعبيرهم عنها بأنها رفعت ، وأسقطت ، ونسيت ، وأخفي من المصحف ، أو ذهب منه ، وما أشبه ذلك ، كله يدل على الرفع بعد الوجود في المصحف .
وبقطع النظر عن مجهولية الشخص الرافع والمسقط ، حيث لم نجد في مورد واحد نسبة الرفع إلى الله تعالى أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى يعتبر