سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٢٥ - الباب الثالث فيما علمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خالد بن الوليد رضي اللّه عنه لما كاده بعض الجن
و روى أبو داود و النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يعلمهم من الفزع، أعوذ بكلمات اللّه التامات من غضبه و عقابه و شر عباده، و من همزات الشياطين، و أن يحضرون، قال: كان عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما يعلمها من بلغ من ولده و من لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علقها في عنقه، و رواه الترمذي
و قال حسن و لفظه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا فزع أحدكم في النوم فليقل و ذكره، و قال فيه:
و من لم يعقل كتبها في صكّ، ثم علقها في عنقه»
و رواه الحاكم و قال صحيح الإسناد،
و قال مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد بلغني أن خالد بن الوليد رضي اللّه عنه قال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إني أروّع في منامي فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكر مثله و روى الطبراني نحوه من حديث أبي أمامة. و قال في آخره: قالت عائشة رضي اللّه عنها: فلم ألبث إلا ليلاي حتى جاء خالد بن الوليد رضي اللّه عنه فقال: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، و الذي بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات، حتى أذهب اللّه عني ما كنت أجد ما أبالي، لو دخلت على أسد في حبسته بليل. و رواه ابن السّنّيّ بلفظ: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فشكا له أهاويل يراها في المنام، فقال: «إذا أويت إلى فراشك فقل أعوذ بكلمات اللّه التامات من غضبه و عقابه و من شر عباده و من همزات الشياطين و أعوذ بك أن يحضرون».
و روى ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه رضي اللّه عنهم قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعلمنا كلمات نقولهن عند النّوم من الفزع «بسم اللّه، أعوذ بكلمات اللّه من غضبه و عقابه و شر عباده و من همزات الشياطين و أن يحضرون» و كان عبد اللّه بن عمرو يعلّمها من بلغ من ولده، و من كان صغيرا لا يعقل كتبها له و علّقها في عنقه، رواه الإمام أحمد و أبو داود و لم يذكر النوم،
و رواه ابن السّنّيّ عن الوليد بن المغيرة رضي اللّه عنه أنّه قال: يا رسول اللّه، إني أجد وحشة، فقال: «إذا أخذت مضجعك فقل ...» فذكره.
و روى ابن السّنّيّ عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجل يشكو الوحشة، فقال: «أكثر من أن تقول: سبحان الملك القدّوس ربّ الملائكة و الرّوح جللت السموات و الأرض بالعزة و الجبروت» فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة.