سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٣ - الباب الثامن و الثلاثون في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بنزول عيسى ابن مريم صلّى اللّه عليهما و سلم
الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم حكما مقسطا، و إماما عدلا، فيكسر الصّليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية، و يفيض المال حتى لا يقبله أحد».
و روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعمال أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافّوا قالت الروم: خلوا بيننا و بين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا و اللّه لا نخلّي بينكم و بين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا، و يقتل ثلث أفضل الشهداء عند اللّه، و يفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزّيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إنّ المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون- و ذلك باطل- فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدّون للقتال يسوّون الصّفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم عليه أفضل الصلاة و السلام، فإذا رآه عدوّ اللّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لا يذاب حتى يهلك، و لكن يقتله اللّه بيده فيريهم دمه في حربته».
و روى الإمام أحمد و الشيخان و الترمذي و ابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «و الذي نفسي بيده، ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، و إماما عادلا، فيكسر الصّليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية، و يفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السّجدة الواحدة خيرا من الدنيا و ما فيها».
و روى مسلم عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «و اللّه، لينزلنّ عيسى ابن مريم حكما عدلا فليكسر الصليب، و ليقتلنّ الخنزير، و ليضعنّ الجزية، و ليتركنّ القلاص فلا يسعى عليها، و لتذهبنّ الشّحناء و التّباغض، و التحاسد و ليدعونّ إلى المال فلا يقبله أحد».
و روى الإمام أحمد و مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنيهما».
و روى (البخاري) [١] عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمّكم» و في لفظ «و إمامكم منكم».
[١] في ج الشيخان.