سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٠ - السادسة عشر بعد المائة
و روى عبد بن حميد، عن قتادة في الآية قال: أمر القوم بشديدة من البلاء، فقاموا يتشاجرون بالشّفار، و يقتل بعضهم بعضا، حتى بلّغ اللّه نعمته فيهم و عقوبته، فلما بلّغ ذلك سقطت الشّفار من أيديهم، و أمسك عنهم القتل، فجعله اللّه تعالى للحيّ منهم توبّة، و للمقتول شهادة. انتهى.
العاشرة بعد المائة:
و بوضع فقء العين عنهم من النّظر إلى ما لا يحلّ.
الحادية عشر بعد المائة:
و بوضع قرض موضع النّجاسة.
روى الحاكم و صححه، عن أبي موسى أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إنّ بني إسرائيل كان إذا أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض،
و روى ابن أبي شيبة، و أبو داود و النسائي، و ابن ماجة، عن عبد الرحمن بن حسنة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم رجل منهم فعذب في قبره».
و روى ابن أبي شيبة في المصنّف، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: دخلت عليّ امرأة من اليهود، فقالت: إنّ عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت. قالت: بلى، إنّه ليقرض منه الجلد و الثّوب، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «صدقت».
الثانية عشر بعد المائة:
و بوضع ربع المال في الزّكاة.
الثالثة عشر بعد المائة:
و نسخ عنهم تحريم الأولاد.
الرابعة عشر بعد المائة:
و نسخ عنهم التّحصّر.
الخامسة عشر بعد المائة:
و نسخ عنهم الرهبانيّة.
السادسة عشر بعد المائة:
(و السياحة) [١].
روى الإمام أحمد، و أبو يعلى، عن أنس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لكلّ نبيّ رهبانية، و رهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل اللّه».
و روى أبو داود عن أبي أمامة رضي اللّه عنه أن رجلا قال: يا رسول اللّه، ائذن لي في السّياحة، فقال: «سياحة أمّتي الجهاد في سبيل اللّه».
و روى ابن المبارك، عن عمّارة بن عزية أن السّياحة ذكرت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال:
«أبدلنا اللّه بذلك الجهاد في سبيل اللّه، و التّكبير على كلّ شرف».
و روى ابن جرير عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: سياحة هذه الأمة الصّيام.
[١] في ح و المساجد.