دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ٤ ـ أحكام العدّة
لاتكليف عليها ، ووجوب الحداد تكليفي.
١٥ ـ وأما ثبوت العدة فى وطيء الشبهة ، فقد نفى السيد اليزدى الإشكال والخلاف عنه[١]. وتدلّ على ذلك صحيحة حفص بن البخترى عن أبى عبداللّه ٧ : « اذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل » [٢] وغيرها ، فإنها بإطلاقها تشمل وطء الشبهة. والزنا خرج بالمخصص.
ولكن كيف نثبت أن العدّة هى بمقدار عدّة المطلقة؟ ذلك بالبيانات التالية :
أ ـ ان السكوت عن مقدار العدّة مع كونه ٧ فى مقام البيان يدلّ على أن عدتها كعدة المطلقة ـ اذ هى العدة المعروفة للمرأة التى لم يمت زوجها ـ ولو كانت غيرها لبيّن ٧ ذلك.
ب ـ التمسّك بصحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه ٧ : « عدّة المرأة التى لا تحيض والمستحاضة التى لا تطهر ثلاثة أشهر. وعدة التى تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ... » [٣] ، فإنها تدلّ على أن عدّة المرأة بشكل عام فيما اذا كانت مستقيمة الحيض هى ثلاثة قروء فتشمل محل كلامنا ، والخروج عن ذلك هو الذى يحتاج الى دليل.
ج ـ التمسّك بصحيحة الحلبى الاُخرى عن أبى عبداللّه ٧ : « سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضى لها اربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدّت ما بقى عليها من الأول واستقبلت
[١] ملحقات العروة الوثقي : ٢ / ٥٨. [٢] وسائل الشيعة : ١٥ / ٦٥ ، باب ٥٤ من ابواب المهور ، حديث ٤. [٣] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤١٢ ، باب ٤ من ابواب العدد ، حديث ٧.