الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - فرار عمر
اَلْأَمْرِ : أبو بكر و عمر [١].
قال الرازي: «و عندي فيه إشكال؛ لأن الذين أمر اللّه رسوله بمشاورتهم، هم الذين أمره بالعفو عنهم، و يستغفر لهم، و هم المنهزمون؛ فهب أن عمر كان من المنهزمين؛ فدخل تحت الآية، إلا أن أبا بكر ما كان منهم؛ فكيف يدخل تحت هذه الآية» [٢].
و أجابه المظفر بقوله: «إن الإشكال موقوف على تقدير ثبات أبي بكر، و هو خلاف الحقيقة. هذا، و الآية ظاهرة في الأمر بمشاورتهم للتأليف، كما يظهر من كثير من أخبارهم، و مثله الأمر بالعفو عنهم، و الاستغفار لهم» [٣].
فرار عمر:
و يدل على فراره:
١-ما تقدم في ثبات أمير المؤمنين فقط.
٢-ما تقدم في فرار طلحة، و ما جرى بينهم و بين أنس بن النضر.
٣-ما تقدم في فرار أبي بكر، في حديث فرض عمر لابن أنس بن النضر.
و كذلك ما ذكره ابن مسعود. ثم ما قاله المظفر. ثم ما قاله مسلم، و علق
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٧٠، و تلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، و صححاه على شرط الشيخين، و الدر المنثور ج ٢ ص ٩٠ عن الحاكم، و البيهقي في سننه، و ابن الكلبي، و التفسير الكبير للرازي ج ٩ ص ٦٧ عن الواحدي في الوسيط عن عمرو بن دينار، و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٩ عمن تقدم.
[٢] تفسير الرازي ج ٩ ص ٦٧.
[٣] دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٩.