الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - زيارة القبور
و لعل كثيرا من المهاجرين كانوا مطمئنين إلى قبول قومهم لهم، كما يظهر مما تقدم.
كما أن بعض المشاركين في الحرب من هؤلاء و أولئك، لم تكن لديه دوافع عقيدية أيضا، كما هو الحال بالنسبة لمن يقاتلون من أجل السلب، و الغنائم، و غير ذلك.
زيارة القبور:
و يذكرون: أن المسلمين كانوا يتبركون بقبر حمزة، و يستشفون بتربته، و قد صنعوا السبحة منها [١].
و يذكر الواقدي هنا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يزور قبور شهداء أحد في كل حول، فإذا لقوه رفع صوته يقول: السلام عليكم بما صبرتم؛ فنعم عقبى الدار. و كان أبو بكر يفعل مثل ذلك، و كذلك عمر، ثم عثمان، ثم معاوية.
و نقول: كيف يذكر معاوية هنا، و هو الذي نبش قبور الشهداء من أجل العين التي أجراها؟ ! .
و كانت فاطمة تأتيهم بين اليومين و الثلاثة؛ فتبكي عندهم، و تدعو.
و كان «صلى اللّه عليه و آله» يأمر بزيارتهم، و التسليم عليهم.
و كذا كان يزورهم سعد بن أبي وقاص، و أبو سعيد الخدري كان يزور
[١] راجع: وفاء الوفاء ج ١ ص ٦٩ و ١١٦.