الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - فرار أبي بكر
و لا سيما مع ما يزعمه أولياؤه من أنه قرين النبي «صلى اللّه عليه و آله» في طلب قريش له، حتى بذلوا في قتله ما بذلوه في قتل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم أتراهم ينعون إصبع طلحة، و لا ينعون جراحة أبي بكر؟ ! [١].
٦-روى مسلم: أن رسول اللّه قد أفرد في أحد في سبعة من الأنصار و رجلين من قريش [٢].
قال الشيخ المظفر: «إن أحد الرجلين علي، و الآخر ليس أبا بكر؛ إذ لا رواية، و لا قائل في ثباته، و فرار سعد أو طلحة» [٣].
هذا و قد ذكر في سحّ السحابة: أن الأنصار قد قتلوا جميعا واحدا بعد واحد [٤].
و لكن رواية أخرى تقول: إنهم سبعة من الأنصار، و رجل من قريش، و ستأتي الرواية حين الحديث عن عدم ثبات أحد من المهاجرين سوى علي «عليه السلام» .
٧-و يرد الإسكافي على الجاحظ بقوله: أما ثباته يوم أحد؛ فأكثر المؤرخين و أرباب السير ينكرونه [٥].
٨-لقد رووا بسند صحيح، عن ابن عباس؛ في قوله: وَ شٰاوِرْهُمْ فِي
[١] راجع: دلائل الصدق للشيخ المظفر ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] صحيح مسلم ج ٥ ص ١٧٨ في أول غزوة أحد، و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٩، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٤٦ عن سح السحابة.
[٣] دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٥٩.
[٤] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣٦.
[٥] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٩٣، و ليراجع آخر العثمانية ص ٣٣٩.